غير تلك الأجزاء ؛ لأجل ضيق مسامّ الجلد ، فلذلك يكون تأثير هذه الأجزاء الناريّة هناك شديدا .
فلذلك هذا الدّواء يقتل القمل - حينئذ - ويذهب الحزاز ، وينفع في داء الثعلب « 1 » . وذلك ، لأنّ الناريّة - لقوّة حرارتها - تحلّل المادّة المفسدة لمنابت الشّعر ، وتجذب « 2 » المادّة التي يتكوّن منها الشعر . ويحلّل ما يكون في ظاهر الرّأس من الفضول والأبخرة ؛ وذلك لأنّ النافذ في مسامّ الجلد - حينئذ - إنّما هو الأجزاء الناريّة وحدها . ولكن هذه الأجزاء تكون - حينئذ - قليلة جدّا ؛ لأنّ الحرارة الفاعلة في هذا الدّواء أو غيره هي - لا محالة - في ظاهر البدن : ضعيفة .
فلذلك ، فعل هذا الدّواء من خارج لا يكون فعلا مفرطا ؛ لأجل قلّة الأجزاء النّاريّة النّافذة منه ، وليس فعله هذا خاصّا بالرّأس ، بل يفعل كذلك في جميع الجلد . فلذلك ، هو يقتل القمل من جميع البدن ، ويحلّل ما يكون عند الجلد من الموادّ التي يسهل تحليلها « 3 » . ولذلك ، يحلّل الأورام ، حتى الصّلبة .
وذلك لأنّ موادّ هذه الأورام المنعقدة ، يسهل معها تحلّل هذه المواد . فلذلك ، كان هذا الدّواء يحلّل الأورام الصّلبة ، الكائنة في الرّأس وفي غيره من الأعضاء .
هامش
( 1 ) داء الثعلب : مرض ينتثر فيه شعر الرأس ( راجع التفصيل في هوامشنا السابقة ) .
( 2 ) : . ويجذب .
( 3 ) + ن .