تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الباردة . وأمّا أفعال تلك الحرارة ، فإنّ تلك الأجزاء لا تقوى على إضعافها فلذلك تكون قويّة . وسبب ذلك ، أنّ الجزء النارىّ الذي « 1 » في هذا النبات ، إذا فارق الأجزاء الأخرى ، وأخذ في تسخين البدن وفي الأفعال التابعة للحرارة ؛ فإنّ كلا هذين الأمرين يتأخّر - لا محالة - مدة ، في مثلها يتم « 2 » الفعل ، وحينئذ يأخذ التسخين في التمام ، وتكون « 3 » الأجزاء الباردة قد أخذت تبرد ، فيكون ذلك مانعا من قوة التسخين . وأمّا الأفعال التابعة للحرارة ؛ فإنها إذا أخذت في التمام تكون قويّة جدّا ؛ لأجل قوة سببها ، وفقدان ما يضعفها ؛ لأنّ تبريد الأجزاء الباردة لا ينافي « 4 » تلك الأفعال ، ولا يكون واصلا إلى مواضعها ، فلذلك لا يقوى على إضعافها . وستعرف هذا مفصّلا - إن شاء اللّه - إذا تكلّمنا في أفعال هذا النبات في الأعضاء . ولأجل « 5 » هذا الاختلاف الواقع في مزاج هذا النبات الذي هو له في نفسه والذي هو له باعتبار فعله في بدن الإنسان ، وقع بين الأطباء اختلاف في مزاج هذا الدّواء . فقال جالينوس إنه : حارّ في أوّل الدرجة الثالثة ، يابس في الدرجة الثانية . ومراده بذلك ، أنه كذلك باعتبار فعله في بدن الإنسان في الأفعال التابعة للحرارة . وقال آخرون « 6 » إنه : حارّ حرارة يسيرة جدّا ، رطب
هامش
( 1 ) غير مقروءة في ه ، ن : التي . ( 2 ) : . ثم يتم . ( 3 ) : . تكون . ( 4 ) : . لا تنافى . ( 5 ) : . لأجل . ( 6 ) + ن .