تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
تأثيره - أكثره - إنما هو في أعلاها . فلذلك ينفع من الرّبو والسّعال ، ونفس الانتصاب ، ويسهّل نفث المواد الغليظة ، ويفتّح مجارى النّفس ونحو ذلك . وليس يحدث عنه تأثير في القلب يعتدّ به ، ولا مزاحمة لأجزاء الرئة يلزمها تكرّب ونحو ذلك ؛ لأنّ هذا إنما يلزم إذا كان نفوذ ما ينفذ إلى هذه الأعضاء ، هو من طريق الحجاب الآخر ، وقد بيّنّا أنّ نفوذ هذا الدّواء من ذلك الحجاب : قليل جدّا . وهذا الدّواء شديد النفع من الرّبو . وذلك ، لأجل تلطيفه لمادته ، وإخراجه لها بالنّفث ؛ لأنه يلطّف هذه المادة ، ويزيل تشبّثها « 1 » بمواضعها ؛ لأجل ما في هذا الدّواء من الجلاء . ويفتح مجارى الرئة ، فيهيّئ هذه المادة للنفوذ فيها ، فيسهل خروجها بالنفث . فلذلك ، كثيرا ما يقع هذا الدّواء في أدوية الرّبو ، وكذلك نفس الانتصاب ، وكذلك السّعال والضيق البلغمى . وينقّى الصّدر والرئة من البلغم والقيح ، بما ذكرناه . ولولا ما فيه من الحدّة ، لكان يكون شديد النّفع للسّلّ ؛ لأجل تنقيته لقروح الرئة .
هامش
( 1 ) ن : تشبتها .