لا بد وأن يكون في جوهر هذه الحجارة دهنيّة . وهي شديدة النفع من أوجاع الرّكب العسرة البرء ، وتدمل الجراحات .
حجر السّلوان
هذا حجر أبيض ينحلّ في الماء إلى شئ كاللّبن ، ومشهور عنه أنه يستسقى به إذا وضع في الماء ، وأنه إذا شرب كان سببا للسلو من العشق . ويقال إنّ منه نوع قاتل .
حجر الكلب
إنّ كثيرا من الكلاب « 1 » إذا رمى بحجر ، وثب على ذلك الحجر وعضّه والحجر الذي يفعل به ذلك يسمّى حجر الكلب . وله تأثير عجيب في التباغض وذلك بأن يؤخذ على اسم من يريد تباغضهما سبعة أحجار ، ويرمى بها واحدا بعد آخر إلى كلب من شأنه أن يفعل ذلك ، أو عدّة من الكلاب ، فإذا عضّت جميعها ، أخذ منها حجران ووضعا في ماء وشرب منه اللّذان يراد تباغضهما فيبتاغضان جدّا « 2 » . وكذلك ، إذا وضع هذا الحجر في برج حمام ، هرب الكلّ منه ؛ ولذلك إذا وضع في شراب ، جرى بين شاربيه عربدة عظيمة .
حجر يطفأ « 3 » بالزيت ويشتعل بالماء « 4 »
هامش
( 1 ) العبارة عند ابن البيطار : يوجد في الكلاب صنف . . إلخ ( الجامع 2 / 8 ) وانظر ما سنقوله بعد .
( 2 ) على غير عادته ، أورد العلاء هذه الخرافات من غير تعليق من تعليقاته المعهودة ، مثل قوله :
وأنا قليل التصديق لأمثال هذه الأشياء . . هكذا قالوا . . وهو بعيد . . إلخ . وكان الواجب عليه أن يعلّق - كعادته - غير أنه ، فيما يبدو لنا ؛ تردّد ، لما وجد ابن البيطار يقول في هذا الكلام : وقد فعل هذا غير مرة ، فصحّ ! ( الجامع 2 / 9 ) .
( 3 ) : . يطفئ .
( 4 ) هكذا ورد اسم هذا الحجر عن ابن سينا ( انظر : القانون 1 / 325 ) .