وأمّا النبات نفسه فبارد ، بقوّة ليست بمفرطة ، ومع اعتدال في الرطوبة واليبوسة ؛ لأن يبوسة « 1 » هذا النبات ، أقلّ من يبوسة أصله ؛ وذلك لأجل كثرة أرضيّة الأصل ، مع الناريّة التي فيه .
ولما كان هذا النبات باردا ، فهو - لا محالة - نافع في ردع المواد ؛ وذلك إذا ضمّد به . وأمّا الأصل ، فلمّا كان فيه قبض وحرافة ، لاجرم صار مفتّحا مقويّا ملطّفا نفاذا ؛ فلذلك هو يفتّت الحصاة « 2 » ، ويجفّف باعتدال ؛ لأجل اعتدال يبوسته . فلذلك صار يلحم الجراحات ، لأنه مع تجفيفه قابض ؛ وإنما يلحم الجراحات إذا كانت طريّة ، وذلك لأن تجفيفه ليس بشديد . وهو « 3 » لا محالة ، نافع للقروح ، لأجل تجفيفه وتقويته .
هامش
( 1 ) ن : بيوسة .
( 2 ) ن : يفنت الحضاة .
( 3 ) ه ، ن : فهو .