الفصل الأول في ماهيّة الثّيل
إنّ هذا النبات يسمّى الثّيل والنّجم والنّجيل والنّجير . وهو نبات صغير لا يرتفع كثيرا ، ولا حبّ له ، ولا زهر . وله أوراق طوال حادّة الأطراف ، تشبه أوراق القصب « 1 » ( إلا أنه صغير جدّا بالنسبة إلى ورق القصب « 2 » ) « 3 » وأغصانه كثيرة العقد ، وأصله إلى غلظ « 4 » .
وطعم هذا النبات تفه ، إلى حلاوة ؛ وطعم أصله تفه أيضا ، وإلى حرافة وقبض . وهذا النبات ترعاه المواشي كثيرا ، وينبت في المواضع الكثيرة الماء ؛ وإذا نبت في موضع ، عمّ ذلك الموضع حتى يكسى تلك الأرض خضرة . فلذلك يغرس كثيرا في الميادين .
وجوهر هذا النبات مركّب من مائيّة وأرضيّة ، يظهران فيه إذا اعتصر . وفي أصله يسير ناريّة ، بها تحدث له الحرافة . وأرضيّة هذا النبات قريبة من الاعتدال وإلى حرارة لطيفة ؛ ولذلك لم يظهر لها طعم ، غير الميل إلى الحلاوة . وأما أرضيّة أصله ، فإن بعضها معتدلة ، وبعضها باردة قابضة ؛ ولذلك يحدث القبض في
هامش
( 1 ) س : القصيب ، ه ، ن : القضيب . . وفي الجامع ، نقلا عن المقالة الرابعة من كتاب ديسقوريدس : له ورق طوال حادة الأطراف ، صلبة مثل ورق الصعتر من القصب .
( 2 ) س : القصيب ، ه ، ن : القضيب .
( 3 ) ما بين القوسين في هامش س .
( 4 ) ن : غلط .