أما مخطوطتا الظاهرية وبودليان ، فقد سارتا على منوالهما السابق واحتفظتا بالسّمات نفسها ، فناسخ مخطوطة الظاهرية دقيق في نقله بل إن قلمه دقيق الخط أيضا - وناسخ مخطوطة بودليان ( وهي أكمل مخطوطات الشامل في العالم ) واضح الخط ، سريع النّسخ ، كثير السهو ، متواتر الأخطاء ! وهوامش المخطوطة ( ن ) خالية ، أما المخطوطة الأخرى ( ه ) فقد امتلأت بنقول من النّصّ دوّنها أحدهم بقلم مغربىّ سميك . . وهو ما أشرنا إليه في مقدمة سابقة .
ومع ابتداء هذا الجزء من موسوعة الشامل سوف يلحظ القارئ بعض الاختلاف في تعليقاتنا الهامشية . إذ إنّ كثيرا من المصطلحات والمفردات الفنّية ظلّت تتكرر في النّصّ ، وكنّا قد شرحناها في هوامش الأجزاء السبعة السابقة .
ومن هنا ، كان علينا : إما الاكتفاء بما أوردناه فيما سبق ، أو تكراره في كل مرة يرد فيها المصطلح أو المفردة الفنية ، وكلاهما أمر سخيف ! فإذا اكتفينا بما سبق كان على القارئ أن يعاود النظر في الأجزاء السابقة - كل مرة - وفي ذلك عناء كبير . . وإذا كررنا ما سبق أن ذكرناه ، أثقلت الهوامش بلا داع .
وتخلّصا من هذه ( الورطة ) سلكنا سبيلا وسطا ، فأوردنا للمصطلح تعريفا موجزا ، شديد الاختصار ؛ حتى يتمكّن القارئ من فهم السياق ، دونما تطويل عليه . وأشرنا في التعريف الموجز ، إلى أن هذا المصطلح أو تلك المفردة الفنية سبق التوقّف عندهما في هوامشنا السابقة .
أمّا عن أسلوب العلاء ( ابن النفيس ) فلسوف يلحظ القارئ أنه لم يتغيّر في هذا الجزء ، عمّا كان عليه في الأجزاء السابقة ، وعما سيكون عليه في الأجزاء اللاحقة ، فهو الأسلوب ذاته : الدافق ، الواضح ، المنساب لفظه ، شديد الإبانة .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 8
مساهمون: ابن النفيس
ص٨