هذا الماء أو الزيت ، أو التنطيل بهما « 1 » ، إنما هو على الرّيق . أمّا لو فعل ذلك على الأكل ، فقد يكون سببا لانجذاب شئ من الغذاء ، إلى هذه المواضع الوجعة قبل تمام انهضامه ، فيكون ضرره عظيما .
وقد ينتفع بهذا الطبيخ كثيرا ، من الفالج والخدر « 2 » والتشنّج « 3 » والرّعشة ونحو ذلك من الأمراض الباردة العصبيّة . وإذا جلس في هذا الطّبيخ ، أو نطل به فينبغي أن يداوم على ذلك ، وأن تطول مدّة الجلوس . وذلك ليكون التحليل مستوفيا ، فإنّ التحليل إنما يتم « 4 » بترقيق قوامّ المادة ، حتى تصير بخاريّة « 5 » ، ثم إخراجها من المسام ؛ وذلك إنما يتمّ في مدّة لها قدر يعتدّ به « 6 » .
ولما كان مزاج هذا الحيوان حارّا باعتدال ، فشحمه لا بد وأن يكون محلّلا مليّنا ، مسكّنا للأوجاع بتحليله لموادها . فلذلك إذا « 7 » قطّر شحم الثّعلب في الأذن الوجعة ، سكّن وجعها ، وذلك إذا كان وجعها ، من برد أو ريح ونحو ذلك ، لا إذا كان من ورم حارّ جدّا في ابتدائه .
وقد علمت أنّ الجلد في الحيوان ، ينبغي أن يكون معتدلا ؛ فلذلك الجلود - جميعها - ليست تخرج عن الاعتدال خروجا كثيرا ، إذ من « 8 » منافع خلقها ، أن
هامش
( 1 ) ه ، ن : بالماء .
( 2 ) ه : الخذر . ( ولاحظ هنا ما ذكرناه في آخر المقالة السابقة ، بصدد الجمع بين المخدورين والمفلوجين ) .
( 3 ) ه : والتفنج .
( 4 ) ه ، ن : فإنما يتم التحليل .
( 5 ) ه ، ن : يصير مجاريه ، والكلمة الأولى غير منقوطة في س .
( 6 ) الكلمتان مطموستان في س .
( 7 ) ه : إذ .
( 8 ) ه ، ن : في .