داخل الصّدر ، من مسام الحجاب الفاصل « 1 » بين المرئ وقصبة الرّئة ؛ فلذلك يكون تأثيره في أعضاء الصّدر ، شديدا جدّا .
فلذلك صار الثّافسيا شديد النفع في نفث المدّة « 2 » ، ونفث المادّة الشديدة الغلظ . لأنه بقوة تلطيفه ، يهيّئ ما كان من الموادّ كذلك ، لسهولة « 3 » النفوذ في مجارى الرّئة ، وذلك بترقيق قوام تلك المادّة « 4 » . ويعين أيضا على ذلك « 5 » ، بتفتيحه لتلك « 6 » المجارى . وبهذا التفتيح ، هو شديد النفع من عسر النّفس ، ومن نفس الانتصاب والربو ، ونحو ذلك ( وذلك إذا لعق اليسير من الثّافسيا بشئ من العسل أو بشراب الرّمّان ونحو ذلك ) « 7 » .
وإذا استعمل هذا الدّواء لذلك ، فينبغي أن يكون معه ما يكسر حدّته ولذعه « 8 » ، لئلا يحدث تقرّحا في أعضاء الصّدر ؛ وذلك كما يخلط به اللّوز المدقوق ، أو الكثيراء وربّ السوس ونحو ذلك .
ولما كان هذا الدّواء ، يفعل في أعضاء الصّدر هذه الأفعال ، فهو لا محالة :
شديد النفع من السّعال القديم « 9 » ، والبلغمى . وذلك ، لأجل تسخينه لهذه الأعضاء
هامش
( 1 ) س : الذي
( 2 ) ه ، ن : المعدة .
( 3 ) ه ، ن : وكذلك بسهولة .
( 4 ) ه ، ن : المواد .
( 5 ) ه ، ن ويعين على ذلك أيضا .
( 6 ) ن : لذلك .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 8 ) ه ، ن : لدعه .
( 9 ) يقصد : السعال المزمن الذي دام زمنا مع المريض .