وثانيهما : أنّ هذا الدّواء - كما بيّنّاه - فيه رطوبة كثيرة ، غريبة عن جوهره وهذه الرطوبة لم يكمل نضجها ، فهي لا محالة . قابلة للفساد . فلذلك يفسد بسرعة ، ويفسد هذا الدّواء بفسادها . وإذا كان كذلك ، فأجود هذا الدّواء ، ما كان حديثا طريّا ؛ والعتيق لا نفع له . وكذلك أيضا أصل هذا النبات - وهو الذي « 1 » يستخرج منه هذا الصّمغ « 2 » - يفسد أيضا سريعا ، لأجل ما فيه من هذه الرطوبة . فلذلك تبطل قوّته بعد سنة ، أو أقلّ من ذلك .
وقد يتّخذ من هذا الأصل عصارة ، تقارب هذا الصّمغ في أفعاله ؛ وذلك بأن يدقّ هذا الأصل بعد تقطيعه « 3 » ثم يعصر بالورب « 4 » . حتى تخرج عصارته وتجفّف في الظّل « 5 » . وينبغي أن يكون ذلك في إناء خزف « 6 » ، ثم ترفع .
وقد تتّخذ هذه العصارة ، بأن تخلط مع هذا الأصل وأوراق هذا النبات ويعتصر الجميع ؛ وعملها على الوجه الأول أفضل لأنها تكون ( أقوى قوّة .
وبعصر هاتين « 7 » العصارتين ، فإن المتخذة على الوجه الأول ، تكون ) « 8 » كثيرة السهوكة ، لدنة ، وتبقى على لدونتها مدّة . وأمّا المتخذة « 9 » على الوجه الثّانى
هامش
( 1 ) الكلمتان مطموستان في س .
( 2 ) مطموسة في س .
( 3 ) ه ، ن : تقطيع .
( 4 ) مطموسة في س . . وأظنّه يقصد بقوله بالورب أن يكون عصره ، بلىّ الأطراف المدقوقة .
( 5 ) ن : الطل .
( 6 ) العبارة في هامش س .
( 7 ) الكلمتان مطموستان في س .
( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 9 ) ن : المتخدة .