تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فلذلك ، هذه الدمعة يصحّ أن يقال إنّ فيها رطوبة غريبة « 1 » ، وهذه الرطوبة هي - لا محالة - زائدة على الرطوبة الأخرى النضيجة ؛ لأن ما تسمح بخروجه طبيعة هذا الأصل ، مما هو لغذاء غيره ، أكثر - لا محالة « 2 » - مما يسمح بخروجه ، مما هو لغذاء الأصل . فلذلك لا بد وأن تكون « 3 » الرطوبة الغريبة « 4 » ، التي في هذه الدمعة كثيرة ، بالنسبة إلى رطوبتها ، التي هي لها كالجوهريّة . وثانيهما : أن هذا الدّواء مع قوّة حرارته وحدّته ، فإن حدّته ولذعه وإحراقه ، كلّ ذلك ليس يظهر « 5 » منه عند أول ملاقاته للعضو ، بل « 6 » بعد حين وليس ذلك لأجل ضعف قوّته ، وإلّا كان إذا ظهر « 7 » فعل هذا الدّواء ، يكون إلى ضعف . فتأخّر « 8 » فعل هذا الدّواء ، ليس لضعف قوّته ؛ فهو إذن لمانع يمنع « 9 » عن هذا الظهور إلى أن يتغيّر . وهذا المانع لا بد وأن يكون مصاحبا لهذا الدّواء ولا بد وأن يكون جسما « 10 » ، وإلّا لم يكن قابلا للتغيّر . ولا بد وأن يكون رطبا وإلّا لم يكن يتغير بسهولة وبسرعة « 11 » ، فهو لا محالة : ذو رطوبة « 12 » . وليس
هامش
( 1 ) ن : غربية . ( 2 ) العبارة مطموسة في س . ( 3 ) ه ، ن : يكون ، وغير منقوطة في س . ( 4 ) ن : الغربية . ( 5 ) ن : يطهر . ( 6 ) - ه ، ن . ( 7 ) ن : طهر . ( 8 ) ه ، ن : فيتأخر . ( 9 ) ن : بمنع . ( 10 ) مطموسة في س . ( 11 ) ه ، ن : وسرعة . ( 12 ) ه ، ن : لا محالة رطب .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 28 | ابن النفيس