وفي هذا الصّمغ رطوبة فضليّة كثيرة « 1 » ، بل كان أكثره « 2 » من هذه الرطوبة ويدلّ على ذلك أمران . أحدهما : أنّ النبات الذي تستخرج « 3 » منه هذه الصّمغة هو ذو أصل غليظ . وقد بيّنّا أن جميع النبات الذي أصله كذلك ، فإنه لا بد وأن يكون ( في أصله رطوبة كثيرة فضليّة . وذلك ، لأن غلظ الأصل من كلّ نبات إنما يكون ، ليكون لغذاء ذلك النبات مكان متّسع ، يقف فيه غذاؤه ليتم نضجه فيه ، ثم بعد ذلك ينحدر إلى ذلك النبات . وهذا الغذاء هو - لا محالة - رطوبة لأنه لا بد وأن يكون ) « 4 » سهل الانفعال ، ليمكن أن يكون غذاء لذلك النبات .
فلا بد وأن يكون في ذلك الأصل فضلة ، لأنه - لا محالة - فاضل « 5 » عن كفاية ذلك الأصل ، في تقويم جوهره ، وفي اغتذائه أيضا . فإذا لا بد وأن يكون في كلّ أصل غليظ ، رطوبة فضليّة ، معدّة لغذاء ما هو له أصل . وهذه الرطوبة إنما يتم نضجها في ذلك الأصل ( وإذا تمّ نضجها ، انجذبت منه لتغذية ذلك النبات ، فلذلك إنما تكون باقية « 6 » في ذلك الأصل ) « 7 » إذا كانت بعد : فجّة . فلذلك لا بدّ في كلّ أصل غليظ ، من رطوبة غريبة « 8 » فجّة ، تكون معدّة لغذاء النبات الذي هو له
هامش
( 1 ) ه ، ن : كثيرة فضلية .
( 2 ) ن : أكثر .
( 3 ) ه ، ن : يستخرج ، وغير منقوطة في س .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 5 ) س : فاصل .
( 6 ) + س .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 8 ) ن : غربية .