توافقه من الأرضيّة والنّاريّة . وتلك الأجزاء يسيرة جدّا ؛ لأجل عسر قبول هذه الأرضيّة للتصعّد مع ملازمة الناريّة لها . فلذلك يكون هذا المتصعّد من هذا الدّواء - وهو في المعدة - جزءا قليلا « 1 » ، ضعيف الحرارة ، فلذلك يكون في حرارته قريبا من الاعتدال . وإذا كان كذلك ، لم يكن له في أعضاء الصّدر تأثير يعتدّ به .
وأمّا الرّأس فإنه يؤثّر فيه ، ولكن « 2 » تأثيرا ليس بالشديد جدّا . وإنما كان كذلك ، لأنه يكون في الصّدر متشتّتا وغير كثير . وذلك ، لأجل سعة الصّدر وسهولة انفصال هذا المتصعّد منه إلى ما هو أعلى « 3 » منه . ولا كذلك الرّأس ، فإنه مع صغره ، يحيط به من أعلاه عظام ، تمنع « 4 » من سهولة تصعّد ما يكون « 5 » فيه من الأبخرة وانفصالها إلى فوق .
فلذلك ، هذا البخار الحادث عن هذا الدّواء ، ليس يظهر عنه في أعضاء الصدر فعل يعتدّ به . ويظهر عنه في الدّماغ فعل ، ولكن ذلك الفعل لا يكون شديد القوة .
فلذلك ، كان تناول « 6 » هذا الدّواء يصدّع صداعا خفيفا ، وذلك لأجل ما يتبخّر عنه . وإنما يكون هذا الصداع خفيفا ، لأن هذا البخار ليس بكثير ، ولا بشديد الكيفيّة . ومع ذلك ، فإنه لطيف ، سهل التحلّل ؛ وذلك لأجل قلّة ما
هامش
( 1 ) : . جزء هو في المعدة قليلا .
( 2 ) : . وليكن .
( 3 ) : . أعلا .
( 4 ) : . يمنع .
( 5 ) ن : نتاول .
( 6 ) + ه .