ولذلك ، فإنّ أكثر نبات الجزر البرّىّ ، إنما يكون بقرب المياه .
والجزر البرّىّ أقوى حرارة ويبوسة « 1 » ، وقد قيل : إنّ الجزر البستانىّ رطب وهو المشهور . وأنا أستبعد ذلك ، وأميل إلى يبوسته « 2 » .
ولما كان جوهر الجزر فيه ناريّة ، فهو لا محالة : ملطّف « 3 » ، محلّل ، مقطّع مفتّح . ولما كانت أرضيّته غير باردة ، فهو لا محالة : جلاء ، غير قابض . فلذلك يكون تفتيحه شديدا ؛ فلذلك هو مدرّ . ولأنّ فيه رطوبة فضليّة ، فهو لا محالة :
منفخ ، محدث للرياح . وأرضيّته ليست شديدة اللطافة ؛ فلذلك أكثر حدوث نفخه ورياحه : إنما هو في العروق ، فلذلك يعين على الإنعاظ « 4 » جدّا .
ولأجل حرارته ويبوسته « 5 » ، يهيّج المنىّ ويحرّكه ، فلذلك يزيد في الشّوق إلى خروجه ، فلذلك يقوّى شهوة الباه ، فلذلك كان الجزر من الأدوية الباهيّة .
هامش
( 1 ) ن : بيوسة .
( 2 ) الفقرة بكاملها في هامش س .
( 3 ) - ه ، ن .
( 4 ) س ، ن : الانعاط .
( 5 ) ن : بيوسته .