قوّتها فلذلك تحدث الحمرة ونحوها . فما كان من الجزر أكثر رطوبة ، كان أميل إلى السّواد ، فتكون « 1 » حمرته أشدّ .
وما كان أقلّ رطوبة ، كان أميل إلى البياض ؛ فلذلك تكون حمرته إلى صفرة . فلذلك ، كان الجزر الأحمر أرطب من الأصفر . وإذا كان أرطب ، كان - لا محالة - أطيب طعما ، وألين ، وأنعم ؛ فإنّ زيادة الأرضيّة يلزمها أضداد هذه « 2 » .
ولما كان الجزر من الأصول الغلاظ ، وكلّ أصل غليظ ، ففيه - لا محالة - مادّة محتبسة فيه لتنضج ، فتصلح لغذاء النبات الذي له ذلك الأصل . وهذه المادة لا بد وأن تكون « 3 » رطوبة « 4 » ، وإلّا لم تصر صالحة لغذاء النبات . ولا بد وأن تكون « 5 » في الأصول فضلة ، وإلّا لم تكن لغذاء غير الأصل . فلذلك ، كلّ أصل غليظ ؛ فلا بد وأن تكون فيه رطوبة فضليّة ، غير كاملة النضج ؛ لأنها لو كمل نضجها ، لفارقت الأصل ، ونفذت « 6 » إلى النبات لتغذيته .
والجزر من جملة هذه الأصول الغلاظ ، ففيه لا محالة : رطوبة فضليّة فجّة .
وأرضيّة الجزر ملازمة لمائيّته ملازمة ما ، فهو - لا محالة - من جملة الأجسام الغاذية خاصة أصوله . فإنّ هذه الأصول فيها مادّة كثيرة صالحة للتغذية ؛ لأن
هامش
( 1 ) ه ، ن : وتكون .
( 2 ) يقصد : يلزمها رداءة الطعم ، واليبوسة .
( 3 ) ن : يكون .
( 4 ) ن : رطبة .
( 5 ) ن : يكون .
( 6 ) ن : نفدت .