تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

الفصل الثاني في بقيّة أحكام الجاورس

إنّ هذا الحبّ لما كان جوهره أرضيّا ، فاقدا للناريّة - إذ لو كانت فيه ناريّة لكان يكون طعمه حرّيفا حادّا - لاجرم كان مزاجه باردا . ولا بد وأن يكون مع برده ، يابسا . ويبوسته أشدّ من برده بكثير ؛ لأن برده يتعدّل « 1 » قليلا بما فيه من الهوائيّة . وهذه الهوائيّة لا تفيده « 2 » قوّة يرطّب بها ، فلذلك يكون يبسه شديدا . فلذلك ، هو من الأدوية المجفّفة . وهو دواء غذائىّ ، لأنّا بيّنّا أن جوهره غاذىّ ؛ وذلك لأجل شدّة ممازجة مائيّته لأرضيّته « 3 » . وليس يخلو « 4 » من جلاء ؛ لأجل ما فيه من الأرضيّة التي ليست بباردة . فلذلك هو : دواء مفتّح ؛ لأنّه مع جلائه لطيف ، لما قلناه . أولا . وتفتيحه ليس بقليل ، ولذلك فإنّه يدرّ البول ، ويعينه على ذلك أنّه عاقل للبطن وذلك لأجل تجفيفه مع قبضه . وإذا طبخ باللّبن والأدهان « 5 » ، كان غذاؤه « 6 » كثيرا ، جيّدا . وكذلك إذا
هامش
( 1 ) ه ، ن : ينعدل ، وغير منقوطة في س . ( 2 ) س : لا يفيده . ( 3 ) ه ، ن : أرضيّته لمائيته . ( 4 ) ه : يخلوا . ( 5 ) : . الأهال ( وهي غير ذات معنى ) . ( 6 ) ن : غداه .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 127 | ابن النفيس