الإنسان ، وجدت تيبّسه « 1 » ؛ لأن هوائيّتها ليست تفيد في الترطيب ، ويبقى « 2 » أكثر فعلها في بدن الإنسان ، إنما هو بما فيها من الأرضيّة ؛ والأرضيّة شديدة اليبوسة . فلذلك تكون هذه الثمرة باعتبار فعلها في بدن الإنسان ، يابسة ، وإن كانت في نفسها رطبة ، بما فيها من المائيّة والهوائيّة .
وكلّ ثمرة ففيها - لا محالة - مادّة معدّة لغذاء « 3 » ما تشتمل عليه تلك الثمرة من الحبّ ؛ فإنّ وجود الثمرة إنما هو لغذاء ما فيها من الحب . فلذلك لابد وأن يكون في كلّ ثمرة ، مادة خارجة عن المادّة المقويّة لجوهرها ، معدّة لغذاء ما فيها من الحبّ . فلذلك لا بدّ وأنّ هذه المادة فضلة بالنسبة إلى جوهر تلك الثمرة .
وهذه المادة ، هي - لا محالة - رطوبة ؛ لأنها معدّة لأن تغذو الحبّ ، والغذاء إنما يتمّ باستحالة الغاذى إلى جوهر المغتذى ، وإنما يكون ذلك ، إذا كان الغذاء قابلا لهذه الاستحالة ، وإنما يكون ذلك ، إذا كان قابلا للانفعال عن المحيل له إلى طبيعته وهو المغتذى ، وإنما يكون كذلك إذا كان رطبا .
فلذلك هذه المادة المعدّة في الثمرة لغذاء الحبّ الذي فيها ، لابد وأن تكون « 4 » رطوبة ؛ أعنى أنه لابد وأن يكون جسما رطبا ، ولابد وأن تكون « 5 » هذه الرطوبة إلى فجاجة ؛ لأنها إنما يكمل نضجها إذا صارت غذاء بالفعل ، وحينئذ تكون قد انفصلت من تلك الثمرة ، وصارت جزءا من الحبّ الذي فيها .
هامش
( 1 ) ه ، ن : نفسه ( وغير منقوطة في س ) .
( 2 ) ن : وبيقى .
( 3 ) ن : لغداء .
( 4 ) : . يكون .
( 5 ) ه ، ن : يكون .