يدخل إليها من الهواء - حينئذ « 1 » - يضعف حرارتها ويفسدها بقوة برده ، إذ « 2 » هذه الشجرة تحتاج أن تكون حرارتها شديدة . ولذلك فإنها إنما يجود نباتها ويكثر في الأرض الحارّة المالحة . ولذلك إذا أريد « 3 » غرسها في أرض عذبة فإنما « 4 » يجود نباتها ، إذا جعل في مغرسها قدر صالح من الملح ؛ وذلك ليسخّن الأرض التي تأخذ منها الغذاء « 5 » .
ولذلك ، فإنّ عروق هذه الشجرة تكون قريبة من ظاهر « 6 » الأرض ( مع أنّ هذه الشجرة تطول جدا ، وتحتاج إلى وثاق كثيرة تمنعها من السقوط ، وذلك ما يحتاج فيه إلى زيادة غوص العروق وطول امتدادها في الأرض ) « 7 » وعروق هذه الشجرة ليست كذلك ، بل هي ظاهرة وشديدة التخلخل ؛ وسبب ذلك ، أن تكون هذه العروق شديدة التّمكّن من أخذ « 8 » هوائية كثيرة وإنّما يكون ذلك إذا كانت هذه الشجرة تحتاج في كونها وكون ثمرتها إلى كثرة الهوائيّة ؛ ولذلك أيضا خلق لحاء هذه الشجرة مفرط التخلخل ، وذلك ليتمكّن الهواء الخارجي من النفوذ فيه إلى باطنها .
وثانيهما : أنّ هذه الثمرة مع كثرة أرضيتّها وقلة مائيّتها ، هي خفيفة . وإنما يكون ذلك ، إذا كانت كثيرة الهوائيّة جدّا . وتختلف أنواع هذه الثمرة في ذلك
هامش
( 1 ) ه ، ن : حينئذ من الهواء .
( 2 ) ن : إد .
( 3 ) - ه ، ن .
( 4 ) ه ، ن : إنما .
( 5 ) ن : تأخد منها الغداء .
( 6 ) ن : طاهر .
( 7 ) ما بين القوسي - ه ، ن .
( 8 ) ن : أخد .