الفصل السادس في بقيّة أحكام التّرمس
إن التّرمس ( لأجل غلظه بسبب زيادة أرضيّته هو عسر النفوذ ؛ فلذلك ليس ينفذ منه إلى داخل الصدر - من مسام الحجاب الحاجز بين المرئ وقصبة الرئة - ما يؤثّر في أعضاء « 1 » الصدر أثرا يعتدّ به ؛ فلذلك ليس له فعل ظاهر في هذه الأعضاء .
والترمس ) « 2 » المرّ ؛ لأجل تجفيفه وجلائه « 3 » وتحليله ، هو نافع جدّا من البثور والقروح الرديئة والخبيثة ، ومن الجرب والأكلة ، ولابتداء غانغرينا « 4 » ؛ فإنه يمنع فساد العضو ، بتجفيفه الرطوبة الغريبة المعدّة « 5 » للعضو لقبول العفونة .
وكذلك « 6 » ينفع من الخنازير ، والخرّاجات الصلبة ، وذلك إذا طبخ بالعسل
هامش
( 1 ) ه ، ن : صفاء .
( 2 ) ما بين القوسين في هامش س .
( 3 ) : . وجلاه .
( 4 ) هاهنا إشكال ، فالكلمة ( غانغرينا ) غير واضحة في المخطوطات الثلاث ، وقد تقرأ : غنغرينا .
وفي الجامع ( 1 / 135 ) ينقل ابن البيطار عن المقالة الثانية من كتاب ديسقوريدس أن التّرمس :
ينتفع به إذا صبّ على الورم المسمى غنفرايا ! ولا نعرف ورما من الأورام اسمه غنفرايا وسياق كلام العلاء - ابن النفيس - يدل على غانغرينا وهي التي سبق أن عرّفها في عدة مواضع من الشامل وغيره ، بأنها : فساد العضو . ويلاحظ أنّ الكلمة تكتب ، أيضا : غنغرينا . فلعلّ هناك تصحيفا وقع في الجامع أو في الأصل ، الذي نقل منه ابن البيطار .
( 5 ) ه ، ن : المفسدة .
( 6 ) ه ، ن : ولذلك .