وسرساما ، وجنونا ، ونحو ذلك مما يتبع اشتعال « 1 » الدماغ وتجفّفه « 2 » . وإذا سكنت الحرارة الحادثة عنه في الدماغ ، فلا بد وأن يحدث عنه فساد في الفكر ووسواس سوداوىّ « 3 » . وذلك ، لأجل إحراق تلك الحرارة لرطوبات الدماغ وإحالتها إياها سوداء .
فلذلك ، كان هذا العسل يحدث الماليخوليا كثيرا جدّا . ولم أر « 4 » أحدا تناول « 5 » هذا العسل ، إلا وهو فاسد الفكر ، مائل « 6 » إلى الماليخوليا والجنون ، وإن كان قوىّ الحفظ جدّا . ومن الأمراض التي يحدثها : الجذام ، وذلك لأجل استحالة دم البدن إلى السوداء ، لأجل ما يحدث « 7 » فيه من الحرارة العفونية المفنية لرطوباته « 8 » . وإحداث هذا العسل للجذام قليل ، بخلاف الجنون والماليخوليا وفساد الفكر . وسبب ذلك : أنّ أكثر تأثير « 9 » الحرارة الحادثة عن « 10 » هذا العسل - بما قلناه - إنما هو في الأعصاب والدماغ .
ولما كان هذا العسل محدثا للجذام ، بتوليده المادة التي يكون « 11 » عنها ( وهذه
هامش
( 1 ) ن : ينتفع استعمال .
( 2 ) ن : وتجفيفه .
( 3 ) ن : سوداويا .
( 4 ) س : أرى .
( 5 ) ن : يتناول .
( 6 ) ن : قابل .
( 7 ) س : حدث .
( 8 ) ن : القوية لرطوبته .
( 9 ) ن : أكثر ما تتأثر هذه .
( 10 ) ن : من .
( 11 ) ن : تكون .