وكذلك هذا العسل ، إذا عفّن دم البدن ، وحصل « 1 » من ذلك الدم شئ عند الجلد ، وتبخّر « 2 » لأجل حرارته ، ولم ينفصل ذلك البخار بالتمام ؛ لأجل ضعف تلك الحرارة ، خاصة إذا كان ذلك الدم مخالطا لكرب البلغم - كما يكون في المبرودين والبلغميين - فإنّ ذلك البخار إذا تكاثف بالبرد وجمد ، حدث منه شئ أبيض ، وكان من ذلك : البرص بهذا « 3 » الوجه يحدث هذا العسل البرص وإحداثه له أقلّ كثيرا من إحداثه الجنون ونحوه ، وذلك لأنّ عفونة الدم في أكثر الأمر ، يلزمها « 4 » أن تكون الحرارة اللازمة « 5 » لها قوية . فلذلك ، ما يتبخّر من ذلك الدم عند الأعضاء الظاهرة ، ينفصل منها بالتمام ، فلا يحدث عنها « 6 » ما ذكرناه .
ومن الأمراض التي يحدثها تناول هذا العسل : الحمّيّات . وسبب ذلك ظاهر ، وذلك لأجل إحداثه للعفونة في الدم ؛ وهذه العفونة ، يلزمها حدوث الحمّى . وحدوث هذه الحمّى ، لا شك أنه أكثرىّ « 7 » ، وذلك لأنّ كلّ عفونة تحدث في الأخلاط ، فإنها من شأنها إحداث الحمّيّات .
ومن الأمراض التي يحدثها تناول هذا العسل : البثور الحارّة ، والمتقرّحة « 8 » والحكّاكة ؛ كالشّرى والجرب والنملة ونحو ذلك . وسبب حدوث هذه : أنّ الدم
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ن : تبخر ، وهنا تنتهى الورقة الساقطة من ه .
( 3 ) ن ، ه : فهذا .
( 4 ) ه ، ن : بل منها .
( 5 ) ه ، ن : الاذنه .
( 6 ) ه ، ن : منها .
( 7 ) ه ، ن : أكثره .
( 8 ) ن : والمنقرحه ، ه : والمنقوحة .