هذا التسخين يسيرا ، لا يبلغ به إلى حدّ الانعقاد « 1 » ؛ لأنّ البيض إنما ينعقد « 2 » إذا استحالت مائيته أرضية ، لأنّ هذا الانعقاد هو بفعل الحرارة ، وعقد الحرارة ؛ هو بهذا الوجه .
وإذا صار البيض كذلك ، فلا شكّ أنّ انفعاله « 3 » يكون أعسر ، وتغذيته أبطأ . فلذلك ، الأفضل أن يكون تسخين البيض ، للأكل المراد « 4 » به التغذّى ، أن يكون بحيث يبلغ إلى حدّ غلظ القوام فقط ، لا إلى حد الانعقاد .
وفي البيض كلام طويل ، وأحكام كثيرة جدّا ، إن ذكرناها هاهنا « 5 » ، طال كتابنا هذا ، وقد التزمنا أن يكون كلامنا في الأدوية والأغذية ، كلاما مختصرا ! فلذلك أعرضنا عن كثير من أحكام البيض ومباحثه هاهنا « 6 » . ونقول الآن « 7 » :
هامش
( 1 ) ه ، ن : المعقدة ، ومطموسة في س .
( 2 ) الكلمتان ساقطتان من ه ، ن .
( 3 ) ه ، ن : انتقاله .
( 4 ) مطموسة في س .
( 5 ) س : هاهنا .
( 6 ) س : هاهنا .
( 7 ) الإشارة هنا إلى الفصل التالي ( الثالث ) من المقالة ، وقد سقط عنوان الفصل والسطر الأول منه من مخطوطتى ه ، ن فصار الكلام متّصلا على النحو التالي : ونقول الآن إنّ البيض إذا ورد . . إلخ ( وبذلك لم تميّز النسختان بين نهاية الفصل الثاني وبداية الثالث ) وقد فعل الناسخان ذلك لأنهما وجدا المؤلّف قد أشار إلى أنّ المقالة : سبعة فصول ! غير أنه كرّر الفصل الثالث مرتين الأولى هنا ، والثانية لما انتهى من تلك المقدمة التي مهّد بها لكلامه عن فعل البيض في أعضاء الرأس ( لاحظ ما سنقوله بعد قليل )