وجب أن يكون بيض الطيور الآكلة للحب ، أقرب إلى الاعتدال من بيض الطيور ( الآكلة للحم ؛ فلذلك وجب أن يكون بيض الدجاج ، أقرب إلى الاعتدال من بيض الطيور ) « 1 » الأخرى ، وذلك لأن الدجاج - مع أنها أهلية - فإنها تأكل الحب والنبات ، ومع ذلك فإنها ليست بشديدة الطيران . فلذلك هي أقل الطيور حرارة ويبوسة ؛ فلذلك هي أعدل الطيور ، فلذلك كان بيضها أعدل من « 2 » بيض باقي الطير - وأعدل منها أيضا « 3 » - فلذلك هذا البيض شديد الاعتدال . وبعد هذا البيض في الاعتدال ، بيض الطيور المناسبة للدجاج كالدراج والقبج والطيهوج .
وأما بيض الحمام والفواخت ونحوهما ، فزائدة الحرارة ؛ لأن هذه الطيور قوية الطيران ، وأما بيض البط ؛ فإنه زائد الرطوبة جدا ، كثير الفضول ؛ لأن هذا الحيوان مائي ، فيكون بدنه كثير الرطوبة الفضلية ، ويلزم ذلك أن يكون بيضه كذلك .
وأجزاء البيض مختلفة في الطبائع ، وذلك لأن البياض أقرب إلى البرد والصفرة أقرب إلى الحرارة ، وذلك لأن البياض في البيض معد لأن تتكون منه الأعضاء الأصلية . وهذه الأعضاء أكثرها باردة ، كالعظام والأعصاب والأوردة والرباطات « 4 » والدماغ والأغشية ونحو ذلك . وأما الصفار فإنه في البيض معد لأن يغذو ما « 5 » يتكون من البياض ، وإنما يكون كذلك ، إذا كان مناسبا لطبيعة
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 2 ) - ه ، ن .
( 3 ) يقصد : بيض الدجاج أعدل من الدجاج ذاته .
( 4 ) ه ، ن : الرباط .
( 5 ) ه ، ن : يغذوا بما .