الفصل الثاني في طبيعة البيض وأفعاله على الإطلاق
لما كان البيض مشتملا على مادة الحيوان الذي يتكوّن « 1 » منه ، والمادة « 2 » لابد وأن تكون مستعدّة لما يتكوّن منها ، وإنما تكون كذلك ، إذا كانت في كيفياتها وقوامها مناسبة لذلك المتكوّن ؛ فإنّ الحارّ غير مستعدّ لأن يتكوّن منه بارد ، وكذلك البارد بالنسبة إلى الحارّ .
فلذلك ، لابد وأن يكون البيض مناسبا في مزاجه وغير ذلك للحيوان « 3 » الذي يتكوّن منه ، لكنه يخالفه بوجه ما ؛ وذلك لأنّ المادة لابد وأن تكون شديدة القبول لشكل ما يحدث منها ونحو ذلك ، وإنما تكون كذلك ، إذا كانت رطبة .
فلذلك ، لابد وأن يكون البيض أرطب مزاجا من مزاج الحيوان الذي يتكوّن منه .
وهذه الرطوبة الزائدة ، يلزمها انغمار الحرارة ، وقصورها « 4 » .
فلذلك لابد وأن يكون البيض أكثر رطوبة ، وأقلّ تسخينا من الحيوان الذي يتكوّن منه . ولذلك ، فإنّ « 5 » الحيوان عند أول تكوّنه ، لابد وأن يكون أكثر رطوبة وتكون آثار « 6 » حرارته أضعف ، وذلك لأنه يكون - حينئذ - أقرب إلى
هامش
( 1 ) ه ، ن : تتكون .
( 2 ) ه ، ن : المادة .
( 3 ) ه ، ن : لذلك الحيوان .
( 4 ) غير واضحة في س وموضعها بياض في ه ، ن .
( 5 ) ه ، ن : كان .
( 6 ) ه ، ن : أكثر .