وبعض « 1 » البّيض مستطيل ، وبعضه أقرب إلى الاستدارة . وكلّ بيض هو أميل « 2 » إلى الاستدارة - باعتبار نوعه - فهو مذكّر ؛ وكلّ بيض هو أميل « 3 » إلى الطول فهو مؤنّث . وسبب ذلك ، أنّ المستطيل أكثر رطوبة ، فإنّ الرطوبة من شأنها السيلان ؛ والمستدير أكثر أرضيّة ، إذ « 4 » الأرضيّة من شأنها التجمّع والتكوّر « 5 » . وكثرة المائيّة ، أنسب إلى مزاج الأنثى ؛ وكثرة الأرضيّة ، أنسب إلى مزاج الذكر .
وبيض الطّير إنما يفرخ بعد الخروج والحضانة ، أو ما يقوم مقام الحضانة كما يستفرخ أهل مصر بيض الدّجاج بحرارة الرمل . وأما الأفعى ، وكثير من حيوان البحر ؛ فإنّ بيضه يفرخ في بطنه ، ويخرج ولادة « 6 » .
ولما كان البيض معدّا لأن يتكوّن منه الفرخ ، فهو - لا محالة - مشتمل على مادة الفرخ ، ومادّة كل متكوّن « 7 » لابد وأن يكون في « 8 » مزاجها وقوامها ونحو ذلك ، مناسبة لحال ذلك المتكوّن ، لتكون استحالتها إليه أسهل . فلذلك بيض كل حيوان ، لابد وأن يكون شبيها في مزاجه بمزاج ذلك الحيوان ؛ لكنه يكون أكثر رطوبة ، فيكون أقبل للانفعال والتشكّل والتخلّق . فلذلك لابد وأن يكون
هامش
( 1 ) ه ، ن : وببعض .
( 2 ) ه ، ن : مائل .
( 3 ) ه ، ن : مائل .
( 4 ) ه ، ن : إذا .
( 5 ) ه ، ن : والتلوز .
( 6 ) ه ، ن : وتخرج أولاده .
( 7 ) ه : يتكون ، ن : ما يتكون .
( 8 ) - ه ، ن .