الفصل الثاني في طبيعة البول
لما كان البول مركّبا من مائيّة يخالطها فضول أكثرها مرّيّة ، والفضول المرّيّة شديدة الحدّة والحرارة ، وإلى يبوسة ؛ فلذلك كان طبع البول حارّا حادّا ، وإلى يبوسة . ( خاصة وهو بالعفونة « 1 » ، التي تحدث له وتوجب منه لابد وأن يزداد حرارة . وإذا عتّق « 2 » ، ازدادت « 3 » حرارته « 4 » ، لأجل اشتداد العفونة بطول « 5 » المدّة وتحلّل كثير من المائيّة ؛ ولذلك فإنّ العتيق من البول أنتن رائحة ) « 6 » .
ولما كان جوهره من مائيّة يخالطها مرّة مرّة ، فهو لا محالة : بالمائيّة يغسل وبالحرارة الصّفراوية يجلو « 7 » ويفتّح ويلطّف ويحلّل وينضج ( ولأجل شدة جلاء البول صار القصّارون « 8 » ونحوهم يعتمدون « 9 » عليه في تنقية « 10 » الثياب « 11 »
هامش
( 1 ) ه ، ن : وهي العفونة .
( 2 ) ن : اعتق .
( 3 ) ه ، ن : ازداد .
( 4 ) - ه ، ن . وفي س : منقى .
( 5 ) ن : يطوه .
( 6 ) ما بين القوسين + س .
( 7 ) ن : يجلوا .
( 8 ) القصار : محوّر الثياب ، لأنه يدقّها بالقصرة ، التي هي القطعة من الخشب ( لسان العرب 3 / 101 ) .
( 9 ) ه ، ن : يتضمدن .
( 10 ) ه ، ن : لتنقية .
( 11 ) ه ، ن : البطار ، ومطموسة في س .