الفصل الثالث في فعل البورق في أعضاء الرّأس
لما كان البورق شديد الجلاء جدّا « 1 » ، أشدّ جلاء من الملح بكثير ، حتى إنه يبلغ من جلائه ، أن يقشّر الجلد . فهو - لا محالة - شديد النفع لما يحتاج فيه إلى إزالة شئ لازم للجلد . فلذلك هو شديد النفع من النّخالة « 2 » التي تكون في الرّأس لأنه « 3 » بقوّة جلائه ، يبرئ تلك الأجزاء التي تكون على جلدة الرأس ، ويقشّرها .
ومع ذلك ، فإنه يحلّل مادتها - وهي البلغم المالح - بقوّة ، ويعينه « 4 » على تحليل هذه المادة ، ما « 5 » فيه من التلطيف المصغّر لأجزائها ، والتفتيح اللازم « 6 » لشدّة الجلاء ؛ لأنّ جلاء الجلد يلزمه انفتاح « 7 » مسامّه ، فيكون تحلّل ما يرام تحليله منه أسهل .
وكذلك ، هو شديد النفع من النّمش والكلف والبرص « 8 » ، ونحو ذلك ( مما يكون في جلد الوجه وغيره ، وذلك لأجل شدّة جلائه ، وقلعه لهذه الآثار .
هامش
( 1 ) - ه ، ن .
( 2 ) س : النحالة .
( 3 ) ن : لأنّ .
( 4 ) ه ، ن : وتعينه .
( 5 ) ه ، ن : بما .
( 6 ) ه ، ن : وتفتيح الآلام .
( 7 ) ه ، ن : إفتاح .
( 8 ) ه ، ن : والرس .