الفصل الأول في ماهيّة البسّد « 1 »
لفظ « 2 » البسّد « 3 » يقال على : الخيري . ويقال على الحجر الذي نتكلّم الآن فيه . والمشهور في زماننا : أنّ البسّد - الذي هو الحجر الذي نتكلّم فيه الآن - هو أصول المرجان فيكون المرجان من جوهر البسّد إلا أنّ المرجان على هيئة النبات مصمت ذو « 4 » ساق وفروع متحجّرة . والبسّد حجر كالمجتمع من أنابيب دقاق سهل التفتّت .
وقد جاء في كلام « 5 » الأوّلين ما يخالف هذا المشهور ؛ فمنهم من يعكس هذا المشهور ؛ فيجعل المرجان هو الأصل ، والبسّد هو النبات . ومنهم من يجعلهما شيئا واحدا .
والخلاف في الحقيقة لفظىّ ؛ ويفهم الآن من قولنا المرجان الذي هو كالنبات المتحجرّ . وكلّ واحد من هذين ، فإنه يستحيل أن يكون خلقه « 6 » من جسم هوائىّ ، أو من جسم نارىّ ، أو من أرض محضة . فإنا قد بيّنّا أنّ كلّ
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ن : لفط .
( 3 ) الكلمة في الجامع ( 1 / 93 ) وتذكرة داود ( 1 / 75 ) والمعتمد ( ص 24 ) : البسّذ بالذال المنقوطة . وهي البسّد بالدال المهملة ، في : الحاوي 22 / 137 والقانون 1 / 276 .
( 4 ) ن : الدى .
( 5 ) ن : دو .
( 6 ) مطموسة في ن .