وكذلك الشارب للماء أو لغيره ، بخلاف الجائع والعطشان ؛ فإنّ رطوباته التي هي رطوبات ثانية تكون « 1 » باقية على صرافتها . فلذلك ، يكون فعلها الذي « 2 » لها بطبعها ، أقوى من فعل رطوبة الآكل والشارب ؛ لأن هذين « 3 » تكون رطوباتهم هذه مختلطة بغيرها ، فلا يكون فعلها بطبيعتها ، كما لو كانت خالصة صرفة .
وأيضا فإنا قد بيّنّا فيما سلف ، أنّ جميع ما في البدن من الرطوبات ؛ فإنها لابد وأن تكون « 4 » طبيعة البدن متصرّفة فيها ؛ لأنها لو لم تكن متصرّفة فيها لكانت يشتدّ فسادها ، فيشتدّ إضرارها للبدن . فإذن : جميع ما في البدن من الرطوبات ، فلا بد وأن تكون « 5 » طبيعة البدن متصرفة فيها . فلذلك ، لابد وأن تكون « 6 » تلك الرطوبات ، مخالطة لأرواح حيوانية . إذ قد بيّنّا أنّ طبيعة البدن هي القوة الحيوانية ، وهي حالة في الروح الحيواني ومن جملة رطوبات البدن :
البصاق . فلا بد « 7 » وأن تكون « 8 » فيه حرارة غريزيّة ، وهذه الحرارة هي - لا محالة - منضجة .
فلذلك ، كان البصاق فيه حرارة منضجة ، ولذلك « 9 » فيه قوة منضجة .
هامش
( 1 ) مكررة في ن .
( 2 ) ن : الدى .
( 3 ) ن : هدين .
( 4 ) ن : يكون .
( 5 ) : . يكون .
( 6 ) : . يكون .
( 7 ) : . لابد .
( 8 ) : . يكون .
( 9 ) : . فلذلك .