وما ذلك إلا لأجل المباينة بينهما . فلذلك « 1 » ، أعضاء الحيوانات السّمّيّة وأعضاء بدن الإنسان ، متنافيان في المزاج ؛ وكل شيئين متنافيين ، فما « 2 » هو مناسب لأحدهما ، هو لا محالة : مناف للآخر « 3 » .
فلذلك ، رطوبات الحيوانات السّمّية ، مباينة لأعضاء بدن الإنسان . لأن هذه الرطوبات ، مناسبة لأعضاء تلك الحيوانات السّمّيّة « 4 » . وكذلك هي أيضا منافية لأرواح الإنسان ، لأن مزاج أرواح الإنسان مناسب لمزاج أعضائه .
وكذلك أمزجة أرواح تلك الحيوانات ، مناسبة لأمزجة أعضائها . فلذلك ، تكون رطوبات بدن الإنسان ، مناسبة في مزاجها لمزاج أعضاء الإنسان ومزاج أرواحه .
وكذلك « 5 » رطوبات الإنسان مفسدة لمزاج أعضاء تلك الحيوانات ومزاج أرواحها ، وذلك لأن المنافاة متحقّقة بين كل واحد من « 6 » المتنافيين .
فلذلك ، كان ريق الإنسان ، يقتل الحيّة والعقرب وغيرهما من الحيوانات السّمّيّة ، كما أنّ رطوبات تلك الحيوانات تقتل الإنسان ، وكما أنّ تلك الحيوانات ، إذا كانت شديدة الجوع والعطش ، كانت رطوباتها أقتل للإنسان كذلك إذا كان الإنسان شديد الجوع أو شديد العطش ، كان بصاقه أشد قتلا لتلك الحيوانات . وسبب ذلك أنّ الإنسان تختلط رطوباته التي من الرطوبات الثانية ، برطوبة « 7 » غذائه « 8 » الواردة ، فتضعف طبيعتها ضعفا ما ، لا محالة .
هامش
( 1 ) ن : فلدلك .
( 2 ) : . مما .
( 3 ) : . للأجزاء .
( 4 ) مطموسة في ه .
( 5 ) : . فكذلك .
( 6 ) مطموسة في ه .
( 7 ) : . رطوبة .
( 8 ) ن : غداه .