تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ذلك خلوّ « 1 » المعدة ونواحيها عنه ، ويلزم ذلك شدّة شوقها إلى جذب غذاء « 2 » آخر ، وذلك هو شهوة الغذاء . فلذلك كان أكل البصل يقوّى شهوة الغذاء ، خاصة « 3 » وهو بمرارته يجلو « 4 » المعدة ، وبقبضه يكثّف فمها ، وذلك من أسباب قوة « 5 » الشهوة . فلذلك ، كان البصل قوىّ الإثارة لهذه الشهوة ، حتى إنّ شمّ النّيئ منه ، يقوّى شهوة الطعام ويسكّن الغثيان والقئ . ولذلك ، كان كثيرا من الناس يستنشقونه عند تناولهم للأدوية المسهلة ، لأجل خوفهم « 6 » الغثيان والقئ ، فيسكن ذلك « 7 » بهم . ولما كان البصل يقبض ، فهو - لا محالة - يقوّى الأعضاء ؛ فلذلك هو من مقوّيات المعدة . خاصة وهو مع هذا القبض ، يلطّف فضول المعدة ويقطّعها ، وذلك من أسباب قوتها ، لأنها تنقّى من تلك الفضول ، لأجل سهولة اندفاعها بعد ذلك . ومع أنّ البصل يقوّى المعدة ، ويفتّق الشهوة ؛ فإنه يحدث العطش . وسبب ذلك ، أنه يسخّن المعدة ، ويحرّك الرطوبات عنها إلى جهة أخرى ، وذلك من أسباب العطش . وقد علمت أنّ البصل إذا أكثر من أكله ، ولّد في المعدة رطوبات كثيرة
هامش
( 1 ) ن : خلوا . ( 2 ) ن : غدا . ( 3 ) مطموسة في ن . ( 4 ) ن : يجلوا . ( 5 ) ن : فوة . ( 6 ) : . خوف . ( 7 ) ن : دلك .