تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فلذلك ، كان البصل ينفع من الأبخرة والجشاء . ومع ذلك ، فإنه يبخّر ويجشّئ ، بما يتولّد عنه من البخار الدّخّانىّ من مادته ومن « 1 » رطوبات المعدة وذلك بأن يسخن ما يلقاه في المعدة « 2 » من الرطوبات فيصعّدها أبخرة . ولما كان البصل يسخّن رطوبات المعدة ويصعّدها بخارا ونحوه ، فهو - لا محالة - محدث للغثيان . لأن هذه الرطوبات إذا بلغ تصعّدها إلى فم المعدة ، بلّته وأرخته ، فأحدثت لذلك الغثيان « 3 » . ولذلك فإنّ أكل البصل يكثر « 4 » اللعاب فإنّ رطوبات المعدة إلى جهة الفم . ولذلك هو أيضا يقيئ « 5 » ؛ لأنه إذا أحدث الغثيان شوّق فم المعدة إلى دفع ما يرخيه ويبلّه ، وذلك هو التّهوّع « 6 » . وإذا كان ذلك ، مع تحرّك الرطوبات إلى جهة الفوق وإلى جهة الفم ، كان - لا محالة - محدثا « 7 » ( للقئ ) « 8 » فلذلك ، كان البصل دواء مقيّئا . ومع أنّ البصل يقيّئ ، ويغثّى ، ويسخّن المعدة ؛ فهو يقوّى شهوة الغذاء « 9 »
هامش
( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) ن : المعذه . ( 3 ) مطموسة في ه . ( 4 ) مطموسة في ن . ( 5 ) : . يقى . ( 6 ) ه : النهوع . وقد جمع القوصونى الدلالات اللغوية والطبية للكلمة ، فقال في قاموسه : الهوع بالفتح ، والهواع بالضم : القئ بلا كلفة . وقد هاع فلان يهوع هوعا وهواعا ، قاء بلا كلفة . . وسببه خلط صفراوى أو رطوبة مرخية أو فساد الغذاء . . ( قاموس الأطباء 1 / 270 ) . ( 7 ) ه : محدتا . ( 8 ) - : . ( 9 ) ن : الغدا .