وما يوجد في طعمه من الملوحة ، إنما هو لأجل ملوحة ماء البحر ، فتبقى « 1 » ملوحته على ظاهر « 2 » هذا الحجر . ولذلك لو غسل هذا الحجر ، لزالت هذه الملوحة . فيعلم إذن « 3 » أنّ هذه « 4 » الملوحة ليست بهذا الحجر لذاته ، بل هي مكتسبة له من ماء البحر ، على ظاهره فقط ، وذلك حيث يصل إليه ماء البحر ويلاقيه .
فلذلك ، أرضيّة البسّد لابد وأن تكون شديدة اليبوسة ، ولابد وأن تكون غير باردة وغير حارّة ، فتكون معتدلة . ولا محالة أنّ هذا البسّد فيه مائيّة ما ، وإلا كان جوهره يفتّت في ذاته ؛ فلا بد « 5 » وأن تكون فيه مائية ، وهذه المائيّة يجب أن تكون قليلة جدّا ، وإلا كان هذا البسّد مما يقّرّص ، لا مما يسهل انسحاقه ، وليس كذلك .
هامش
( 1 ) ه : فنبقى .
( 2 ) ن : طاهر .
( 3 ) ن : انا .
( 4 ) مطموسة في ن .
( 5 ) : . ولابد .