الفصل السابع في بقيّة أحكام البطّيخ
لما كان البطّيخ شديد الجلاء ، فهو - لا محالة - نافع من الكلف والنمش والبرش ، وذلك إذا لم تكن هذه شديدة مستحكمة . وكذلك هو نافع من البهق الخفي ، كل ذلك إذا دلّك « 1 » به . والصينىّ في هذا أقوى فعلا ، لأنه أشدّ جلاء لأجل قوة ناريّته وكثرتها . وبزره وأصوله أشدّ في ذلك كله ، لأجل قوة الجلاء فيها ، بسبب قلّة مائيّتهما فتكون الناريّة أظهر « 2 » فعلا .
ولذلك ، فإنّ البطّيخ يصفّى الجلد ويصقله ، وذلك إذا دلّك « 3 » . وإذا خلط لبّ البطّيخ بدقيق الحنطة وقرّص وجفّف ، ثم سحق وتدلّك به ، نقّى الجلد جدّا وصقله . وقد يجعل بدل دقيق الحنطة دقيق الباقلّى أو الترمس وقد يعمل بدله الأشنان فيكون جلاؤه « 4 » أشد . وبزر البطّيخ ، خاصة الصينىّ إذا جفّف وسحق وتدلّك به ؛ كان فعله مثل الأشنان ونحوه مما ينقّى البشرة .
ولما كان لحم البطّيخ فيه إنضاج وجلاء ، وهذا الجلاء يلزمه انفتاح المسام ويلزم « 5 » ذلك « 6 » سهولة تحلّل المواد ، لا جرم كان لحم البطّيخ إذا وضع على
هامش
( 1 ) ن : ذلك .
( 2 ) ن : أطهر .
( 3 ) ن : ذلك .
( 4 ) : . جلاه .
( 5 ) : . ويلزمه .
( 6 ) ن : دلك .