وكذلك « 1 » يضرّ أصحاب أوجاع الأذن ، وأصحاب الدّوىّ ؛ وذلك لأجل كثرة بخاره . وإذا « 2 » أكثر منه نوّم ، وأحدث حالة كالسّكر ، وذلك لأجل تليينه « 3 » للدماغ « 4 » بأبخرته « 5 » المائيّة .
وقشر البطّيخ الهندىّ إذا ضمّدت به الجبهة ، منع نزول المادة الحادة إلى العين ؛ وذلك ، لأنه لقوة برده ، يكثّف جرم الجبهة ويسدّ مسامها ، فيمنع نفوذ « 6 » ما ينفذ « 7 » فيها من السّمحاق « 8 » إلى العين . وأما البطّيخ الصينىّ وهو المعروف بالأصفر - وهو الشديد الحلاوة - فإنّ قشره لا يفعل ذلك ، لأجل قلّة برد هذا النوع من البطّيخ .
وإذا ضمّدت أورام العين بلحم البطّيخ سكّنها ، لما فيه من الإنضاج مع التعديل . وإذا وضع قشر البطّيخ الهندي على يافوخ الصبى ، نفعه جدّا من الورم الحارّ الذي يعرض لدماغه . واشتمام رائحة البطّيخ الهندىّ ينفع من الصداع البارد . وأما البطّيخ الأصفر الشديد الحلاوة - وهو الصيني - فإنّ رائحته قد تحدث الصداع ، لأن هذا البطّيخ كثير الناريّة .
هامش
( 1 ) مطموسة في ه .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) ن : تلبينه .
( 4 ) ن : الدماغ ، ه : للدماع .
( 5 ) : . من ابخرته .
( 6 ) ن : نفود .
( 7 ) ن : ينفد .
( 8 ) ه السحاق ! والسّمحاق : جلدة رقيقة فوق قحف الرأس ، إذا انتهت الشبحة إليها سمّيت سمحاقا . وكلّ جلدة رقيقة تشبهها : سمحاق ( قاموس الأطباء 1 / 303 ) .