ينفذ « 1 » سريعا وكثيرا . فلذلك ، تستعد « 2 » الرطوبات « 3 » الحادثة منه ، ومن غيره ، للاندفاع إلى ناحية الجلد ؛ لأجل انفتاح طرقها « 4 » إلى هناك ، ويلزم ذلك :
حدوث العرق . فلذلك ، كان البطّيخ معرّقا ، أيضا .
ولما كان جوهره مائيا ، فهو - لا محالة - سريع القبول للاستحالة - إلى الطبائع المختلفة . فلذلك ، أىّ خلط غالب وجده « 5 » ، استحال إليه سريعا سواء « 6 » كان ذلك الخلط في المعدة أو في غيرها . اللهم إلا البطّيخ اللّيّن « 7 » التّفه فإنه تقلّ استحالته إلى السوداء ، ولا تقل استحالته إلى غيرها . وذلك لأن هذا البطّيخ يفيد جوهر غير جوهر السوداء ، وليس ببعيد عن جواهر بقية الأخلاط .
وأما الدم ، فإنّ استحالة جميع أنواع البطّيخ إليه - على هذا الطريق - عسرة جدّا ، وذلك لأن الدم - لأجل قرب مزاجه إلى الاعتدال - ليس يقوى على إحالة غيره إليه ، بقوة « 8 » قويّة . فلذلك تكون قلّة استحالة البطّيخ إليه بهذا الطريق ، إنما هو لضعف الفاعل ، وهو الدم ، لا لعسر قبول المادة . بخلاف استحالة النوع الذي ذكرناه « 9 » إلى السوداء ، فإنّ ذلك إنما هو لأجل عسر قبول هذا النوع ، لهذه الاستحالة . وذلك ، لأجل شدة المباينة بينهما في الجوهر .
هامش
( 1 ) ن : ينفد .
( 2 ) : . يستعد .
( 3 ) : . للرطوبات .
( 4 ) ه : طرفها ، مطموسة في ن .
( 5 ) ن : وحده .
( 6 ) : . سوى .
( 7 ) مطموسة في ه .
( 8 ) : . قوة .
( 9 ) ن : دكرناه .