فهو كثير الجوهر ، ملطّف بما فيه من الناريّة ، وبرده قليل جدّا ، وإلى رطوبة .
وإذا كان فجّا ، فإنّ برده يكون برده معتدل ولا تكون « 1 » له رطوبة يعتد بها ؛ وذلك لأجل كثرة الأرضيّة في هذا . وبزر البطّيخ ، أقل مائيّة وأكثر ناريّة .
ولذلك فإنّ هذين « 2 » أشدّ إدرارا من البطّيخ وأكثر جلاء ، وأشد تقيئة وأقوى تفتيحا . اللهم إلا بزر البطّيخ الهندي فإنّ هذا البزر كالفاقد للنّارىّ ولذلك هو تفه الطعم ، إلى مائيّة ؛ ولذلك هو مولّد للبلغم البارد .
ولما كان جرم البطّيخ مائيّا ، فهو - لا محالة - غسّال مليّن للبطن . ولما كان فيه ناريّة ، فهو - لا محالة - جلّاء مفتّح ، ويجب أن يكون تفتيحه قويّا ؛ لأنه مع جلائه غسّال لطيف ، فلذلك هو مدرّ للبول . ولما كان البطّيخ فيه مع المائيّة الكثيرة ، ناريّة ؛ فهو - لا محالة - يغثّى ويقيّئ . . وذلك لأنه بمائيتّه يقبل الانفعال والتصعّد ، وبناريّته يتصعّد « 3 » . وإذا تصعّدت أجزاؤه « 4 » إلى فمّ المعدة « 5 » ؛ بلّته وأرخته « 6 » ، وذلك يلزمه حدوث الغثيان ؛ وإذا كثر « 7 » هذا التصعّد ، لزم ذلك القئ .
فلذلك ، كان البطّيخ مدرّا للبول مقيّئا ، ولابد وأن يكون مع هذا كله مغرّيا ؛ لأنه بتفتيحه يفتح مجارى الرطوبات إلى ظاهر « 8 » الجلد ، وبما فيه من الناريّة
هامش
( 1 ) : . يكون .
( 2 ) يقصد : البطّيخ الفج ، وبزر البطّيخ .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) : . أجزاه .
( 5 ) مطموسة في ه .
( 6 ) مطموسة في ه .
( 7 ) مطموسة في ه .
( 8 ) ن : طاهر .