الفصل الأول في ماهيّة الباقلّى
الباقلّى يقال على جسمين « 1 » . أحدهما هو الفول وهو المتبادر إلى الذهن عند إطلاق لفظ الباقلّى وهو معروف مشهور ، وهو الذي نتكلّم في أحكامه الآن . وثانيهما وهو الجامسة « 2 » وهو الباقلّى المصري ، والباقلي القبطي . فليس المراد بذلك الفول المصري والفول القبطي ، بل نبات آخر يسمى باقلّى يشبه الفول وليس به ، وليس أيضا هو الترمس . وسنحقّق « 3 » هذا ، بعد كلامنا في الباقلّى الذي هو الفول ؛ فنقول :
إنّ الفول نبات يرتفع قدر ذراعين أو أقل « 4 » ، وله ساق مجوّف ، وأغصان فيها ورقة ، وله زهر عطر الرائحة ، وثمره في قرون ، في كل قرن خمس حبّات أو أقل « 5 » وطعم هذا الحبّ تفه ، فيه قبض خفىّ ، وحرافة تكاد أن تخفى على الحاسة ، وتفاهته غالبة . وجوهره مركّب من أرضية ومائية وهوائية ونارية
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) يقول ابن البيطار في تفسير كلمة فابش القبطي ما نصه : هو نبات ليس من نبات بلاد المغرب ، وإنما خصّت به ديار مصر ، وخاصة بموضع منها يسمّى بشرمساح ، ويسمونه عامة أهل مصر : الجامسة .
( 3 ) : . وستحقق .
( 4 ) : . وأقل .
( 5 ) : . وأقل .