تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

الفصل الثاني في طبيعة بزر الكتّان وأفعاله على الإطلاق

إنّ هذا البزر لما كانت مائيته وأرضيته الباردة قليلتين ، وكان فيه هوائية كثيرة ، ونارية ، وأرضية كثيرة مائلة إلى الحرارة ؛ فطبعه - لا محالة - حارّ . وأما في الرطوبة واليبوسة ، فيجب أن « 1 » يكون - باعتبار جوهره - يابسا ؛ لأن الأرضية والنارية فيه أكثر - لا محالة - من المائية ، فلا تكون رطوبة الماء معدّلة « 2 » ليبوسة « 3 » الأرضية والنارية « 4 » . وأما ما فيه من الهوائية ، فقد بيّنّا أنه ؛ لا تأثير لها في ترطيب البدن . فلذلك ، هذا الدواء الغالب في جوهره اليبوسة ، لكنه بما فيه من الرطوبة الفضلية - التي دلّلنا على أنها فيه كثيرة - هو لا محالة رطب . فلذلك يكون هذا البزر قريبا من الاعتدال في الرطوبة واليبوسة « 5 » ، مع أنه حارّ . ولما كان هذا البزر حارّا ، فهو لا محالة . محلّل مليّن مذيب ملطّف . ولما كانت حرارته معتدلة ، مع لين ، فهو لا محالة : منضج . ولما كان فيه أرضيّة يسيرة باردة ، فهو لا محالة : قابض بهذه الأرضية ؛ فلذلك هو - بها - مقوّ
هامش
( 1 ) : . بان . ( 2 ) : . معتدلة . ( 3 ) ن : لبيوسة . ( 4 ) مطموسة في ن . ( 5 ) ن : البيوسة .