الفصل الأول في ماهيّة بزر الكتّان
هذا « 1 » بزر أعظم من السمسم لونه بين السواد والحمرة . وطعمه دسم ، إلى حلاوة يسيرة ، مع قبض يكاد « 2 » أن لا يدرك ، وفيه لعابية تظهر « 3 » في طعمه إذا نقع في الماء . وأما الكتّان وهو الذي « 4 » هذا بزره ، فسنذكر « 5 » أصنافه في كتاب الكاف ، إنّ شاء اللّه تعالى .
وجوهر هذا البزر جوهر دهنىّ ؛ فلذلك لابد وأن تكون « 6 » فيه أرضيّة لطيفة حارّة ، وهوائية كثيرة ، ومائية يسيرة ، وحرارة نارية ؛ وذلك لأن جوهر الدهن يجب أن يكون كذلك ، على ما علمت فيما سلف . والأرضية اللطيفة التي في هذا البزر ، تميل إلى الحرارة قليلا ؛ فلذلك طعمها يميل إلى الحلاوة .
ولأن طعم هذا البزر فيه قبض خفىّ ، ففيه - لا محالة - أرضيّة باردة قابضة وهذه الأرضية هي - لا محالة - زائدة على الأرضية التي بها تتم الدّهنيّة ؛ لأن هذه - لغلظها الكائن لأجل بردها - هي غير صالحة لأن يتكوّن ( منها جوهر الدهن .
هامش
( 1 ) ن : إنّ .
( 2 ) ن : بكاد .
( 3 ) ن : تطهر .
( 4 ) ن : الدى .
( 5 ) ن : فسندكر .
( 6 ) : . يكون .