فلذلك ، يبقى « 1 » الجوهران متلازمين ، وغير مؤثّرين أثرا بيّنا ؛ إلا لأحد أمرين : إما بأن يكثّر من هذا البزر ، فيكون تبريده شديدا جدّا ؛ إذ « 2 » كلّ نوع من الأجسام كثر مقداره ، ازداد لا محالة تأثيره . وإما بأن يدقّ هذا البزر ، فتصغّر أجزاؤه ، فيتمكّن من النفوذ « 3 » إلى حيث يشتدّ تبريده ؛ وذلك لأجل قوة فعل حرارتنا فيه ، وحينئذ يكون تبريده « 4 » شديدا جدّا .
فلذلك ، هذا البزر ما دام صحيحا ، فإنه يكون قوىّ « 5 » البرد في نفسه ضعيف التبريد . وأما إذا سحق ، فإنه - حينئذ - يكون قوىّ البرد ، قوىّ التبريد .
فهذا ، حال هذا البزر « 6 » في كيفيته الفاعلة .
وأما حاله في الكيفية المنفعلة ؛ فإنّ هذا البزر يجب أن يكون رطبا ؛ وذلك لأن أرضيته ، وإن كانت كثيرة ، فإنّ مائيته كثيرة أيضا ، وأكثر من تلك الأرضية . فلذلك ، يكون الغالب « 7 » عليه الرطوبة ، إلا أنّ هذه الرطوبة يسيرة ليست في قوتها كالبرد ، ولا كالتبريد ؛ لأن يبوسة أرضية « 8 » هذا البزر ، تقاوم رطوبة مائيته « 9 » ، خاصة ويبوسة الأرضية كثيرة جدّا ، ولا كذلك رطوبة المائية .
هامش
( 1 ) : . يبقا .
( 2 ) ن : اد .
( 3 ) ن : النفود .
( 4 ) ن : تبيريده .
( 5 ) ه : القوى ، مطموسة في ن .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) ه : العالب .
( 8 ) ن : ارضيته .
( 9 ) : . مائيته .