وهذا النبات - الذي « 1 » هو البرشياوشان - أجزاؤه « 2 » الحارة والباردة ، كلّ منهما ضعيف ؛ فلذلك أمكن أن توجد « 3 » منه أفعال الأجزاء الحارّة ، دون « 4 » الأجزاء الباردة . فلذلك ، يفعل مثل فعل الأدوية الحارّة ، مع أنه معتدل ، ولا كذلك باقي الأدوية المعتدلة فإنّ منها ما أجزاؤه الحارة والباردة ، كلّ منهما قوىّ . فهذا تحقيق الكلام في هذا الدواء .
ونقول : إنّ هذا الدواء لما كان يفعل بأجزائه الحارّة فقط ، ومن جملة هذه الأجزاء : النارية التي بها الحرافة . فلا بد وأن يكون هذا الدواء فاعلا في بدن الإنسان ، بما فيه من النارية . وهذه النارية لا محالة : محلّلة « 5 » ، ومنضجة ، ومفتّحة وملطّفة ، ومدرّة ومفتّتة . فلذلك ، لابد وأن يكون البرشيّاوشان محلّلا ، مفتّحا منضجا ، ملطّفا ، مدرّا ، مفتّتا . وهو بأرضيته الباردة : قابض ، مقوّ . وهذا القبض ، مع اليبوسة ؛ يلزمه عقل البطن . فلذلك ، كان البرشيّاوشان عاقلا للبطن .
هامش
( 1 ) ن : الدى .
( 2 ) : . اجزاه .
( 3 ) : . يوجد .
( 4 ) + ن .
( 5 ) مطموسة في ن .