على التبريد ، سوى التقوية بالقبض - كما قلناه - فأفعال هذا الدواء جميعها ، تابعة لأجزائه الحارّة . فلذلك ، كانت أفعاله جميعها ، هي أفعال الأدوية الحارّة ، مع أنه دواء معتدل .
ولقائل أن يقول : إنّ هذا لو صحّ ، لكانت الأدوية المعتدلة جميعها ، تفعل أفعال الأدوية الحارّة « 1 » ، بناء « 2 » على ما قلتموه ، وليس كذلك !
قلنا : هذا غير لازم ، ولنقرّر قبل « 3 » الجواب عن هذا مقدمة ، وهي :
إنّ البرودة أفعالها كلها ضعيفة ، وهي في نفسها ضعيفة .
فليست تفعل أفعالها ، إلا إذا كانت في نفسها غير قوية . ولذلك فإنّ أيسر شئ من النارية يؤلم ، وليس يؤلم مثل ذلك ، ضعف ذلك المقدار ، أو أضعافه « 4 » من الماء ! مع أنّ برد الماء مفرط ، كما أنّ حرارة النار مفرطة . وما ذاك ، إلا لأن الحرارة أقوى الكيفيتين « 5 » الفاعلتين ، والبرودة أضعفهما .
واعتدال « 6 » الدواء قد يكون ؛ لأن أجزاعه الحارّة والباردة ضعيفتان « 7 » . وقد يكون لأن هذه الأجزاء منه ، قويتان « 8 » . وإذا
هامش
( 1 ) ن : الحارة .
( 2 ) : . يعين .
( 3 ) - ن .
( 4 ) ن : وأضعافه .
( 5 ) ن : الكيفتين .
( 6 ) + ن .
( 7 ) : . ضعيفتين .
( 8 ) : . قويتيه .