والذي يظهر لي - واللّه أعلم - أنّ ) « 1 » الصنفين الأخيرين يبوستهما أشدّ من حرارتهما ، وذلك لأن المائية في هذين « 2 » الصنفين أقلّ منهما « 3 » في الصنف الأول لأجل خلوّ « 4 » هذين الصنفين عن الرطوبة الدبقية ، دون الصنف الأول . والمرطّب من جوهر جميع هذه الأصناف ، إنما هو المائية ؛ وأما الهوائية « 5 » فلا تأثير لها في الترطيب ، وباقي الأجزاء يابس « 6 » ، وبعضها شديد اليبوسة جدّا ، وهي الأرضية المحترقة .
والمائية في جميع هذه الأصناف ، ليست بكثيرة جدّا ؛ ولذلك إذا اعتصر كل واحد منها ، لم تكن له عصارة كثيرة « 7 » . فلذلك ، يجب أن تكون يبوسة هذه الأصناف كثيرة جدّا ، خاصة الصنفين الأخيرين .
وأما حرارة هذه الأصناف ، فإنها ليست بكثيرة جدّا ، وذلك لأن المرارة في هذه الأصناف ليست بقوية ، والحرافة « 8 » ليست بظاهرة « 9 » جدّا ، والقبض « 10 » فيها قوىّ ظاهر « 11 » . فلذلك ، تكون الأرضية الباردة ، الفاعلة له مع المائية ، غير
هامش
( 1 ) ما بين القوسين مطموس في ه .
( 2 ) ن : هدين .
( 3 ) : . منهما .
( 4 ) - ن .
( 5 ) : . والهوائية .
( 6 ) : . اليابسة .
( 7 ) مطموسة في ن .
( 8 ) مطموسة في ن .
( 9 ) ن : بطاهره .
( 10 ) + ن .
( 11 ) ن : طاهر .