مقصّرتين عن تعديل الأجزاء الحارّة تقصيرا « 1 » كثيرا ؛ فلذلك تكون حرارة البرنجاسف « 2 » ليست بشديدة . وأما يبوسته ، فشديدة ؛ خاصة يبوسة الصنفين الأخيرين « 3 » ، وإن كان جالينوس يجعل اليبوسة في الكلّ ، أقل من الحرارة .
وإذ جميع هذه الأصناف يابسة ، وهي مع ذلك حارّة محلّلة ، فهي لا محالة :
مجفّفة . وإذ فيها مرارة ، ففيها جلاء وتفتيح . وتفتيحها قوىّ ، لأجل ما فيها من الحرافة . فلذلك ، جميعها : مدرّة .
وإذ جميعها مجفّفة ، مع جلاء وتحليل قوىّ ، فجميعها : منقّية . فلذلك ، جميعها نافعة من القروح .
وإذ الحرارة في هذه الأصناف ( ليست بمفرطة ، فهي - لا محالة - منضجة وغير جاذبة « 4 » . وإذ جميعها محلّل ، فجميعها : ملطّف . وإذ اليبوسة في هذه الأصناف ) « 5 » أكثر - على ما ذهبنا « 6 » إليه - فجميع تجفيفها قوىّ ، وليس « 7 » فيها تليين « 8 » ظاهر « 9 » . وقد قيل إنّ الصنف الشمعىّ الزهر ، أقوى من الصنفين الآخرين .
هامش
( 1 ) : . قصورا .
( 2 ) + ن .
( 3 ) : . الآخرين .
( 4 ) ه : جاذ .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 6 ) ن : ذهبت .
( 7 ) : . فليس .
( 8 ) ن : تلبين .
( 9 ) ن : طاهر .