الفصل الأول في ماهيّة البرنجاسف
إنّ هذا الدواء يسمّى البرنجاسف والأرطاماسيا « 1 » باليونانية والشويلاء « 2 » بالعربية « 3 » . وكأنه ضرب من الشّيح أو القيصوم . ورائحته شديدة الشبه برائحة الشيح في حدّتها وثقلها . وهو شبيه بالأفسنتين ، وهو ثلاثة أصناف : صنفان متفق عليهما ؛ الأول منها فيه رطوبة تدبق باليد ، وورقه وأغصانه أطول « 4 » .
والصنف الآخر أقصر أغصانا ، وأعظم ورقا ، وزهره « 5 » دقيق صغير ، يظهر في الصيف ، ثقيل الرائحة . والصنف الأخير « 6 » ، غير متفق عليه ، وهو نبات دقيق العيدان ، ساذج « 7 » الساق ، صغير جدّا ، ملآن « 8 » من زهر شمعىّ اللون ، وهو أطيب رائحة من الصنفين الأوّلين ، ينبت كثيرا في الجرون « 9 » . وأما الصنفان
هامش
( 1 ) ه : الارطاماسينا ( وهي في الجامع 1 / 85 وتفسير كتاب دياسقوريدوس ص 250 بلفظ :
أرطاماسيا )
( 2 ) : . السويلا ( والتصويب من : الجامع ) .
( 3 ) يقول السيد أدى شير : البرنجاسف تعريب برنجاسف ، وهو نبات يشبه الأفسنتين ، له ورق دقاق بيض وصفر ، ويظهر في الربيع والصيف ، ويسمى بالبزر الخراساني ، ويقال له بالتركية : قوان جيجكى ؛ أي : البرهان القاطع ( معجم الألفاظ الفارسية المعربة ص 20 ، 21 ) .
( 4 ) : . في طول ( وبعدها بياض ! )
( 5 ) : . وزهر .
( 6 ) : . الاخر .
( 7 ) ن : سادج .
( 8 ) مطموسة في ن .
( 9 ) الجرن في اللغة الفصيحة : موضع التمر الذي يجفّف فيه ( لسان العرب 1 / 448 ) وهو في -