إنّ هذا الدواء ، ليس هو الفول المصري أو « 1 » الفول القبطي . بل هو نوع آخر يسمّى بالباقلى ، وليس هو الفول - فإنّ الفول قد مضى كلامنا فيه - بل نعنى بهذا الباقلّى : الجامسة .
وهو نبات أصله أغلظ من أصل القصب ، وساقه في طول الذراع وغلظ « 2 » الإصبع ، وورقه كبير « 3 » ، وزهره يشبه في لونه لون الورد الأحمر ومقداره في قدر ضعف زهر الخشخاش . وثمره أصغر من الباقلّى المعروف وقوته قابضة ، جيدة للمعدة . وسويقه إذا شرب مثل الحسو ، وافق قروح الأمعاء وقطع الإسهال المزمن ، وهو في هذا أقوى كثيرا من الباقلّى المعروف .
وهو المراد من قول الإمام أبقراط : وقشر هذا الثمر أقوى فعلا من لبّه « 4 » . وفي باطن هذه الثمرة شئ أخضر طعمه مرّ ، إذا سحق وخلط بدهن الورد وقطّر في الأذن سكّن وجعها .
وجوهر هذا النبات فيه مائية كثيرة ، ولذلك فإنّ نباته إنما يكون في الماء وزراعته بأن يؤخذ « 5 » حبّه في طين ، ثم يلقى ذلك الطين ويغرّق « 6 » في الماء القائم فيكون منه هذا النبات .
هامش
( 1 ) : . و .
( 2 ) ن : وغلط .
( 3 ) : . كبار .
( 4 ) الإشارة هنا إلى ما ذكره أبقراط في كتابه قاطيطرون أو : حانوت الطبيب .
( 5 ) ن : يؤخد .
( 6 ) الكلمة في هامش ه وهناك إشارة لإدخالها في النص ، بحيث تصير العبارة : يؤخذ حبه ويغرق في طين . . إلخ ، وقد نقلها ناسخ ن على هذه الهيئة التي لا يستقيم معها المعنى .