الفصل الأول في ماهيّة البادزهر « 1 »
لفظ « 2 » البادزهر لفظ فارسىّ ، ومعناه : دافع السّمّ ، أو حافظ الروح ونحو ذلك . وهذا يصدق على كل دواء فيه ترياقية ، ويخصّ به حجر معروف يسمّى : حجر الحيّة .
وسمّى بهذين « 3 » الاسمين ، لما فيه من الترياقية ومقاومة السموم . وكأن هذا الحجر إنما اختص « 4 » بهذا الاسم ؛ لأن صدقه عليه ، أكثر من صدقه على غيره من الأحجار . وهو ينفع من السموم الحارة ، والباردة ، واليابسة وغير ذلك ، فيعلم أنّ نفعه هذا ليس عن كيفية فيه ، وإلا كان يختصّ نفعه بما يقابل تلك الكيفية ولا يمكن ( أن يكون ) « 5 » هذا النفع بالمادة ، فهو - إذن - بالصورة النوعية ؛ فلذلك تأثير هذا الحجر إنما هو بصورته النوعية ، وذلك مما لا سبيل لنا إلى تعرّفه وتعرّف كيفية فعله . فلذلك ، العمدة في إثبات هذه الأفعال المنسوبة إليه ، إنما هو على التجارب .
ومادة هذا الحجر لا يمكن أن تكون هوائية ، ولا نارية ، فإنّ هذا الحجر بعيد « 6 » جدّا عن التصلّب والانعقاد ، ولا يمكن أيضا « 7 » أن يكون أرضا صرفة .
هامش
( 1 ) ه : الباذزهر ، ن : البادزهر . ( وهكذا في المرات التالية التي وردت فيها الكلمة ) .
( 2 ) ن : لغط .
( 3 ) ن : بهدين .
( 4 ) ه : خصّ .
( 5 ) - : .
( 6 ) : . هذين الحجرين بعيدان .
( 7 ) : . ولا أيضا يمكن .