شبيها « 1 » بالحادث عند انكسار العظم ؛ لأن ذلك الوجع سببه - حينئذ - تمدّد غشاء العظم ، لما ينتأ « 2 » من ذلك العظم « 3 » عند انكساره .
ويرخى البدن بما يزيد فيه من الفضول الرطبة ، خاصة الرّطب من الباقلّى وقد ينوّم كثيرا « 4 » ، ويسبت ، لأجل كثرة الأبخرة التي تصعد منه - عند أكله - إلى الدماغ .
ولما كان الباقلّى يغلّظ « 5 » الدم ، فهو لا محالة يهيّئه - بسرعة الانعقاد ( ليكون ) « 6 » لحما ، خاصة وهو مع تغليظه له ، تكثر « 7 » فيه الأرضية ، وذلك مما يعدّه لسرعة الانعقاد بالحرارة . وإذا انعقد الدم بالحرارة ، كان منه اللحم .
فلذلك كان الإكثار من أكل الباقلّى يزيد في لحم البدن زيادة كبيرة « 8 » . وهذا اللحم يكون رخوا ؛ لأن انعقاده ليس لقوة الفاعل « 9 » ، بل لزيادة استعداد من الدم كالطين الذي يتقوّم بكثرة التراب ، لا بقوة حرارة الشمس . فلذلك ، يكون هذا اللحم سريع التحلّل والتفشّى ؛ فلذلك سمن « 10 » الباقلّى مما يسرع زواله « 11 » .
هامش
( 1 ) - ن .
( 2 ) : . بنتوا .
( 3 ) ن : العطم .
( 4 ) سبعة الأسطر التالية مطموسة في ه .
( 5 ) ن : يغلط .
( 6 ) - : . ( وبها يستقيم المعنى )
( 7 ) ن : يكثر .
( 8 ) ن : كثيرة .
( 9 ) + ن .
( 10 ) ه : سحق ، ن : وسحق .
( 11 ) ن : ازواله .