الفصل الثالث في فعل الأقحوان في أعضاء الرّأس « 1 »
وإذ هذا الدواء ثقيل الرائحة ، وثقل رائحته ليس لمخالطة ناريته المصعّدة لأجزاء أرضيته الباردة « 2 » ؛ فهو إذن « 3 » لمخالطة هذه النارية لأجزاء باردة مائية وهذه المائية إذا حصلت في الدماغ ، فارقتها - لا محالة - السخونة النارية ؛ وذلك لأجل برد الدماغ . فلذلك ، تبقى المائية - حينئذ - غير حادة ؛ فلذلك تكون « 4 » بالّة الدماغ بالرطوبة « 5 » الفاعلة . وذلك - لا محالة - مثقل « 6 » للدماغ ؛ لأنها ترخى الأعصاب المقلّة للدماغ ، وتثقل « 7 » أيضا هي بنفسها . فلذلك ، كان اشتمام هذا
هامش
( 1 ) العنوان لم يرد في المخطوطتين ، وهي المرة الثانية التي يحدث ذلك فيها ، ولسوف يحدث بعد ذلك . وتفسيره الآتي : حرت عادة النساخ على كتابة عناوين الفصول والأبواب ، بالحبر الأحمر . وفي بعض الأحيان كان الناسخ يترك مساحة العنوان خالية ، حتى يعود لكتابة العناوين كلها ، دفعة واحدة ، حتى لا يختلط بقلمه الحبران : الأحمر والأسود . وفي بعض الأحيان ، كان الناسخ يستخدم قلمين - ودواتين - غير أن الدواة حمراء الحبر تكون قد نفدت فيترك الموضع خاليا ليعود إليه بعد ذلك . . ثم إن الناسخ يسهو بعد ذلك عن استكمال النقص فيظل الموضع خاليا . وذلك ما حدث في نسخة ( الظاهرية ) ولم ينتبه ناسخ مخطوطة ( بودليان ) لهذا الأمر ، فلم يستدركه ، وترك الموضع خاليا ، تماما كما وجده !
( 2 ) ن : أرضية باردة .
( 3 ) : . إذا .
( 4 ) : . يكون .
( 5 ) : . والرطوبة .
( 6 ) : . مثقلة .
( 7 ) : . وتنقل .